إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

384

الغارات

وإياكم على أمر هدى واضح وسبيل مستقيم ، إنكم إن جامعتمونا طفئت النائرة ، واجتمعت الكلمة ، واستقام أمر هذه الأمة ، وأقر الظالمون المتوثبون الذين قتلوا إمامهم بغير حق فأخذوا بجرائرهم وما قدمت أيديهم ، إن لكم [ علي ] أن أعمل فيكم بالكتاب وأن أعطيكم في السنة عطاءين ، ولا أحتمل [ فضلا ( 2 ) ] من فيئكم عنكم أبدا فنازعوا ( 3 ) إلى ما تدعون إليه - رحمكم الله - وقد بعثت إليكم رجلا من الناصحين ( 4 ) وكان من أمناء خليفتكم المظلوم ابن عفان وعماله وأعوانه على الهدى والحق - جعلنا الله وإياكم ممن يجيب إلى الحق ويعرفه ، وينكر الباطل ويجحده - والسلام عليكم ورحمة الله . فلما قرأ عليهم الكتاب قال عظماؤهم ( 5 ) : سمعنا وأطعنا ( 6 ) . عن أبي منقر الشيباني ( 7 ) قال : [ قال الأحنف بن قيس لما قرأ عليهم الكتاب : أما أنا فلا ناقة لي في هذا ولا جمل ( 8 ) واعتزل أمرهم ذلك . وقال عمرو بن مرجوم ( 9 ) من عبد القيس : أيها الناس الزموا طاعتكم ، ولا تنكثوا

--> 1 - هذه الكلمة أضفناها لاقتضاء المقام إياها . 2 - في شرح النهج فقط . 3 - في شرح النهج : ( فسارعوا ) . 4 - في شرح النهج : ( من الصالحين ) . 5 - في شرح النهج : ( معظمهم ) . 6 - نقل المكتوب أحمد زكي صفوت في جمهرة رسائل العرب عن شرح النهج لابن - أبي الحديد ( ج 1 ، ص 574 - 575 ) . 7 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 350 ، س 19 ) : ( قال : وروى محمد بن عبد الله بن عثمان عن علي أبي زهير عن أبي منقر الشيباني قال : قال الأحنف ( الحديث ) ) . 8 - من الأمثال المعروفة ، قال الميداني في مجمع الأمثال : ( لا ناقتي في هذا ولا جملي ، أصل المثل للحارث بن عباد حين قتل جساس بن مرة كليبا وهاجت الحرب بين الفريقين وكان الحارث اعتزلهما ، قال الراعي : وما هجرتك حتى قلت معلنة * لا ناقة لي في هذا ولا جملي يضرب عند التبرء من الظلم والإساءة وذكروا ( إلى آخر ما قال ) . 9 - تأتي ترجمته مبسوطة في تعليقات آخر الكتاب إن شاء الله تعالى . ( أنظر التعليقة رقم 44 ) .